المسلم أخاه، أو عاده، قال الله له: طبتَ وطاب ممشاك، وتبوَّأتَ من الجنة منزلًا (١).
٢٣١٥ - حدثنا الحارث، ثنا عبيد الله بن محمد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة وهو ابن المثنى، حدثني رباح (٢) بن الحارث، قال: كنا في المسجد الأكبر بالكوفة، والمغيرة بن شعبة جالس على سرير، قال: فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، فأوسع له المغيرة عند رجليه على السرير، فجاء شابٌّ يقال له قيس بن علقمة، قال: فقام فسبَّ وسبَّ، فقال: قال سعيد للمغيرة: من يسُبُّ هذا الفتى يا مُغْرُ (٣)؟ قال: يسبُّ عليًا، قال: ألا أرى أصحاب رسول الله ﷺ يُسَبُّون عندك ثم لا تُغيِّر؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذب على غيري، من كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار، وسمعتُ
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ٧٠٨ - ومن طريقه البخاري في الأدب المفرد برقم ٣٤٥ -، وأحمد برقم ٨٣٢٥ و٨٦٥١، وعبد بن حميد برقم ١٤٤٩، وابن حبان برقم ٢٩٦١، والبيهقي في الآداب برقم ٢٣٩، وفي شعب الإيمان برقم ٩٠٢٧، والبغوي في شرح السنة برقم ٣٤٧٢ و٣٤٧٣ من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي برقم ٢٠٠٨، وابن ماجه برقم ١٤٤٣ من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي، عن أبي سنان به. قال الترمذي: "حسن غريب وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان".
(٢) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "رياح" بالياء آخر الحروف. وهو: رياح بن الحارث النخعي أبو المثنى الكوفي، ثقة، من الثانية/ د س ق.
(٣) كذا في الأصل، ولعله يا مغيرُ على نوع من الترخيم (وجدته بخط شيخنا رحمه الله.