تمنَّيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل يومي ذلك، فوالله لا أقتل بعده رجلًا يقول لا إله إلا الله أبدا (١).
٢٢٩٤ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان (٢)، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: خرج المِقْدادُ بن الأسود في سرية فمرُّوا بقوم مشركين، ففَرُّوا، وأقام رجل في أهله وماله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقيل له: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: ودَّ لو أنه فرّ بأهله وماله، قالوا: هذا رسول الله فاسألوه، فأتَوه فذكروا ذلك له [فقال: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟] (٣) فقال: يا رسول الله، ودَّ لو أنه فرَّ بماله وأهله، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٩٤] تُخفون إيمانكم، وأنتم مع المشركين، فمنَّ الله عليكم، وأظهر الإسلام ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ وعيد من الله عز وجل (٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة برقم ٢٩٥٣٥ و٢٩٥٣٦ و٣٣٧٧١، وأحمد برقم ٢١٨٠٢، ومسلم برقم ٩٦ (١٥٨)، وأبو داود برقم ٢٦٤٣، والنسائي في الكبرى برقم ٨٥٩٤، وأبو عوانة برقم ١٥١ و١٥٢ من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢١٧٤٥، والبخاري برقم ٤٠٢١ و٦٤٧٨، ومسلم برقم ٩٦ (١٥٩) من طريق حُصَين بن عبد الرحمن السُّلَمي، عن أبي ظبيان به.
(٢) هو: الثوري.
(٣) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، فاستزدته من البغية.
(٤) قوله "وعيد من الله عز وجل" ليس في البغية وغيره. والحديث مرسل. ذكره الهيثمي =