تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فدخلتُ على عكرمة وهو يأكل خبزًا وبقلًا ولبنًا، قال: هلُمَّ الغذاء (١)، قال: فقلتُ: إني صائم، قال: أحلِفُ بالله لَتُفْطِرَنَّه، قلت: سبحان الله، قال: أحلف بالله لَتُفْطِرَنَّه، قال: فلما رأيتُه لا يستثنى أفطَرْتُ، فعذَرْتُ (٢) ببعض الشيء وأنا شبعان (٣)، ثم قلت: هاتِ، قال: سمعتُ ابن عباسٍ يقول: سمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: صُومُوا لِرؤيَتِه وأفْطِرُوا لرؤيته، فإنْ حالَ بينَكُم سحابَةٌ أو غَيايَةٌ فكَمِّلُوا العِدَّةَ، فلا تَسْتَقبِلُوا الشَّهْرَ استقبالًا، لا تَسْتَقْبِلُوا رَمَضانَ بِيَومٍ من شَعْبانَ (٤).

١٣٤١ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا حاتم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ معاذَ بن جبلٍ حينَ حُضِرَ قال: ارفَعُوا عني سِجْفَ هذه القُبَّة، إني سمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ مَاتَ وهو يَعْبُدُ الله لا يُشرك به شيئًا فإنَّ له الجَنَّةَ (٥).

(١) كذا في الأصل، وفي مسند الدارمي والسنن الكبرى: "هلم إلى الغداء"، وهو الصواب عندي.

(٢) كذا في الأصل والدارمي، وفي الكبرى: "فغدوت".

(٣) في مسند الدارمي: "فعذرت وإنما تسحَّرتُ".

(٤) أخرجه البيهقي (٤/ ٢٠٧) من طريق عبد الله بن بكر السهمي بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٩٨٥، والدارمي (٢/ ٢)، والنسائي برقم ٢١٢٩ من طريق ابن علية، عن حاتم به. وأخرجه الترمذي برقم ٦٨٨، والنسائي برقم ٢١٣٠، و٢١٨٩، وابن خزيمة برقم ١٩١٢، والبيهقي (٤/ ٢٠٧) من طرق عن سماك به، بالقصة وبدونها. قال الترمذي: "حسن صحيح".

(٥) أخرجه أبو نعيم في المعرفة برقم ٥٩٦٤ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٠) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي =

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٣ · ص ٤٣