تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الجنة انفَهَقَتْ (١) له الجنةُ، فرأى ما فيها من الخير والسرور، وسكت ما شاء الله عز وجل أن يسكت، فيقول: أي ربِّ! أدخلني الجنة، فيقول: ويلك يا ابن آدم، ما أغدَرَك، أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك ألا تسألني غير ما أعطيتُك، فيقول: أي ربّ! لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحِكَ الله عز وجل منه، قال له: اُدخُل الجَنَّةَ، قال الله عز وجل له: تمنَّه، فيتمنَّى حتى أنَّ الله عز وجل لَيُذكِّرُه، فيقول: ومِنْ كذا ومِنْ كذا، فإذا انقَطَعَتْ به الأماني، قال الله: لك ذلك، ومثله معه.

قال عطاء بن يزيد الليثي: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة قال: لك ذلك وعشرة أمثاله معه يا با هريرة! قال أبو هريرة: ما حفِظت إلا قوله: ذلك لك ومثله معه، قال أبو: لكني أشهد لحفظتُه من رسول الله ﷺ: ذلك لك وعشرة أمثاله معه.

قال أبو هريرة: وذلك الرجل من آخر أهل الجنة دخولًا الجنة (٢).

(١) انفَهَقَت: انفَتَحَتْ واتسَعَتْ (شرح النووي: ١/ ١٠١).

(٢) أخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ٤٥٥ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٧٩٢٧، والبخاري برقم ٧٠٠٠، ومسلم برقم ١٨٢، وابن أبي عاصم في السنة برقم ٤٥٣ و٤٧٥، وأبو يعلى برقم ٦٣٦٠، وأبو عوانة برقم ٣١٤ من طرق عن إبراهيم بن سعد به. وأخرجه عبد الرزاق برقم ٢٠٨٥٦ - ومن طريقه أحمد برقم ٧٧١٧ و١٠٩٠٦، والبخاري برقم ٦٢٠٤ - عن معمر، والبخاري برقم ٧٧٣ و٦٢٠٤، ومسلم بالرقم المذكور من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري به. وقرن شعيب في روايته سعيد بن المسيب بعطاء.

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٣ · ص ٣٠٠