تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثوب، وكاد أن يشِقَّ عنها، فتناولتُ ثوبًا عليَّ، فإذا فيه صليبٌ، فقالت: أمِيْطيه عني، إنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يرى الصليبَ في شيءٍ إلا نَزَعَه (١).

١٤٤٦ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية، عن ليث، عن عثمان (٢)، بن (٣) سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، قال: مَنْ حَلَفَ بالأمانةِ فليس منا، ومن غَشَّ امرءًا مُسْلِمًا في أهلِه وخادِمِه فليس منا.

ومن قال إذا أمسَى: اللهُمَّ أنتَ رَبِّي لا إِلَهَ إلا أنتَ، خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ، وأَنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعوذُ بك مِنْ سوءِ ما صَنَعْتُ، أبوءُ بِنِعْمَتِكَ عليَّ، وأبُوءُ بِذَنبي، فاغْفِرْ لي ذَنْبي، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلا أنتَ، ثم مات مِنْ لَيلَتِه، ماتَ شهيدًا، ومَن افْتَتَحَ يَوْمَه به فكذلك (٤).

(١) أخرجه أحمد برقم ٢٥٠٩١ و٢٥٨٨١، والنسائي في الكبرى برقم ٩٧٩٢، والمزي في تهذيب الكمال (ترجمة دقرة) من طريق ابن سيرين، عن دقرة بهذا الإسناد. وحسَّن إسناده الأرنؤوط.

(٢) عندي هو عثمان الطويل، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١٧٣) روى عن أبي العالية، وعنه ليث بن أبي سليم وشعبة وغيرهما، قال أبو حاتم: "هو شيخ".

(٣) كذا في الأصل وهو تصحيف، صوابه "عن" كما في البغية.

(٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٣٤، واقتصر على قوله "من غَشَّ امرءًا مُسْلمًا في أهله أو خادمه فليس منا". وذكره ابن حجر في المطالب برقم ٢٩٠٥ معزوًا للمصنف. وأخرج أبو داود برقم ٣٢٥٣، والبيهقي (١٠/ ٣٠) من طريق الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه قولَه ﷺ: "من حلف بالأمانة فليس منا"، غير أن البيهقي قد زاد "ومن خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا". والطرف الأخير: أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٤١ من طريق موسى بن أعين، عن ليث به. وأخرجه أحمد برقم =

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٣ · ص ١١٦