تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم، إن شئتَ أدخلتُكَ عليها، قلتُ: لا، قالت: دخلتُ على أم سلمة، فدخلَ عليها رسول الله ﷺ، فكأَنَّه غَضْبَانُ، فاستَتَرْتُ بكُمِّ دِرعي، فتكلَّم بكلامٍ لم أفهمْه. قلتُ: يا أمَّ المؤمنين! كأني رأيتُ رسول الله ﷺ دخل وهو غضبان. قالت: نعم، أوَ ما سمِعْتِه ما قال؟ قلتُ: وما قال؟ فقال: إنَّ السوءَ إذا فَشا في الأرضِ، فلم يُتَناهَ عنه، أرسلَ الله بأسَه على أهل الأرض. قال (١): قلت: يا رسول الله، وفيهم الصالِحون؟ قال: نعم، وفيهم الصالحون، يصيبُهم ما أصابَ الناسَ، ثم يقبضُهُمُ الله إلى مغفِرَته ورحمتِه ورضوانِه، أو إلى رحمته ومغفرته (٢).

١١٧٣ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، ثنا ابن عون وهشامٌ جميعًا، عن محمد (٣)، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ احتجَمَ وأعْطَى الحجَّامَ أجرَه (٤).

(١) كذا في الأصل، والصواب "قالت"، كما في البغية ومسند أحمد.

(٢) هو مكرر رقم ٢٧٦ وسبق تخريجه هناك، وأزيد هنا: الحديث في إسناده اضطراب. أخرجه الحميدي برقم ٢٦٤، وأحمد برقم ٢٤١٣٣ عن سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن المنذر، عن الحسن بن محمد، عن امرأة، عن عائشة، إلا أنه وقع في رواية أحمد: "عن امرأته". وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٣) من طريق سفيان به، وفيه: "عن مولاة لرسول الله ﷺ، عن عائشة أو بعض أزواج النبي ﷺ ". وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٧) من طريق سالم بن طلحة، عن جامع بن أبي راشد، عن أم مبشر، عن أم سلمة. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٨) وقال: رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح".

(٣) هشام، هو: ابن حسان، ومحمد، هو ابن سيرين.

(٤) إسناده مرسل. أخرجه أحمد برقم ٣٠٥٨ من طريق عبد الرزاق، عن هشام، عن ابن سيرين بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق برقم ١٩٨١٨، والبيهقي (٩/ ٣٣٨) =

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٢ · ص ٣٦٢