تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٨ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، قال: ثنا سليمان، عن حميد، عن عبد الله بن الصامت الغِفاري، عن أبي ذر، قال: خرجنا من قومنا غِفَار، فكانوا يُحِلُّون الشهر الحرام، فخرجتُ أنا وأخي أُنَيس وأُمُّنا، فانطلقْنا حتى نَزَلْنا على خالٍ لنا، فأكرَمَنا خالُنا وأحسن إلينا، قال فحسَدَنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجتَ من أهلك خالَفَ إليهم أنيس، قال فجاء خالنا، فنثا (١) علينا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدَّرت، ولا جماع لك فيما بعد. قال: فقربنا صِرْمتنا (٢) فاحتملنا عليها، وتغطَّى خالُنا بثوبه، وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، قال: فتنافر (٣) أُنَيس عن صِرْمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخيَّر أنيسًا عليه، قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، وقد صلَّيتُ يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ ثلاث سنين، فقلت: لمن؟ قال: لله، قلت: أين توجَّه؟ قال:

= بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢٠٣٤٢ عن أبي النضر به، وقرن به بهزًا وعفان.

وأخرجه أحمد برقم ٢٠٣٤٦، والدارمي (٢/ ٢١٣ - ٢١)، ومسلم برقم ١٠٦٧، وابن ماجه برقم ١٧٠، وابن حبان برقم ٦٧٣٨، والطبراني في الكبير برقم ٤٤٦١ من طرق عن سليمان به.

(١) نثا الحديث: حدث به، وأشاعه. (قاموس، مادة: نثا).

(٢) الصرمة: القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين، أو إلى الخمسين والأربعين، أو ما بين العشرة إلى الأربعين، أو ما بين عشرة إلى بضع عشرة (قاموس، مادة: صرم).

(٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد وصحيح مسلم "فنافر". قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٢٩٥): "قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا، المنافرة: المفاخرة والمحاكمة، فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر، ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكُم أيهما خيرٌ وأعزُّ نفرًا وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر، كما بيَّنه في الرواية الأخرى".

مسند الحارث بن أبي أسامة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الحارث بن أبي أسامةج ٢ · ص ١٠٧