بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] كأنكم كنتم تكرهون الطواف؟ قال: أجلْ! كانا من مشاعر الجاهلية، فكنا نتقيهما، حتى ذكرهما الله عز وجل، قال: الطواف بهما تطوُّع ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (١) [البقرة: ١٥٨].
١٦٥ - حدثنا الحارث، ثنا عارم، ثنا ثابت بن يزيد، قال: ثنا عاصم، قال: سألتُ أنسَ بن مالك عن القنوت؟ فقال: قبل الركوع، فقلت: إنَّ فلانًا زعم أنَّك قلت بعد الركوع، قال: كذَبَ، ثم حدَّث عن النبي ﷺ: أَنَّه قَنَتَ شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياءٍ من بني سُلَيم، قال: بَعَثَ أربعين أو سبعين يُسَمَّونَ (٢) القرّاءَ إلى ناسٍ من المشركين، فعرض لهم هؤلاء، فقتلوهم، قال: وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فما رأيتُه وَجَدَ على شيءٍ (٣) ما وَجَدَ عليهم (٤).
١٦٦ - حدثنا الحارث، ثنا عارم، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا عاصم، عن عبد الله بن سرجس: أنَّ النبيَّ ﷺ (كان) يدعو في السفر، فيقول: اللهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من
(١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٣٩٤٠ من طريق عارم بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري برقم ١٥٦٥ و٤٢٢٦، ومسلم برقم ١٢٧٨، والترمذي برقم ٢٩٦٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٣٩٣٩ و٣٩٤١، والبيهقي (٥/ ٩٧) من طرق عن عاصم به.
(٢) في صحيح البخاري "- يشُكُّ فيه - من القرَّاء".
(٣) في صحيح البخاري "أحد" مكان "شيء".
(٤) أخرجه البخاري برقم ٢٩٩٩ عن أبي النعمان (عارم) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٩٥٧ وغيره من الأرقام، ومسلم برقم ٦٧٧ (٣٠١ - ٣٠٢) من طرق عن عاصم به.