تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5814 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدَ التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدَ يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا، فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ، إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ - وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَتَلْبَسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ». فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ وَأَعْطَى عَلِيًّا حُلَّةً وَقَالَ: «شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ» فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ وَقَدْ قُلْتَ أَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدَ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبِسَهَا، وَلَكِنْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ مِنْهَا» وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرًا، عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ، فَأَنْتَ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ؟ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبِسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ»

[حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح

مسند أبي يعلى الموصلي · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أبي يعلى الموصليج ١٠ · ص ١٨٧