نخلًا ولا تحرِقُهُ (١) ولا تَغْلُلْ (٢)، ولا تَجْبُنَنَّ" (٣). فيه انقطاع من هذا الوجه (٤).
لكن رواه البَيهقي من حديث عبد الله بن المبارك: عن معمر، عن أبي عِمران الجوني، عن أبي بكر الصديق (٥)، وعن يونس، عن الزُّهري، عن سَعيد بن المسيب: "أنَّ أبا بكر الصديق لما جهَّز جيوش الشَّام، خرج معهم ماشيا" (٦). وذكر مثله.
(١) كذا في الأصل، وفي موطأ مالك (حديث رقم ٩٨٢) (ص: ٢٥٣): (تفرقنه).
(٢) تَغْلُل: من غلّ، وهو: الخيانة في المغْنَم، والسرقة من الغنيمة قبل القِسمة، والإغلال: الخيانة، أو السرقة الخفيّة. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (غلّ) (ص: ٦٦٨)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (غلل) (٢/ ٣١٦).
(٣) أخرجه الإمام مالك في الموطأ - واللفظ - كتاب الجهاد، باب (النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو) (حديث رقم ٩٨٢) (ص:٢٥٣)، وأخرجه البَيهقي في السُنن الكبرى - واللفظ له - كتاب السير، باب (ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما) (حديث رقم ١٨١٤٨) (٩/ ١٥٢)، وأخرجه البغوي في شرح السنة - واللفظ له - كتاب السير والجهاد، باب (البيات) (حديث رقم ٢٦٩٠) (٥/ ٥٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق في مُصنفه، كتاب الجهاد، باب (عقر الشجر بأرض العدو) (حديث رقم ٩٣٧٥) (٥/ ١٩٩) به، وأخرجه سَعيد بن منصور في سننه، باب (ما يؤمر به الجيش إذا خرجوا) (حديث رقم ٢٣٨٣) (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) من طريق عبد الله بن عبيدة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه به، وأخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير، يزيد بن أبي سفيان (حديث رقم ٦٠٧) (١٥/ ٥١٤١) به مختصرًا، وفي إسناد الإمام مالك: يحيى بن سَعيد الأَنْصارِيُّ التَّابِعِيُّ الثقة، لم يدرك أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقد وُلِدَ قبل عام ٧٠ هـ في زمن ابن الزُّبير. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٤٢) ترجمتا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ.
(٤) يوجد انقطاع بين يحيى بن سعيد الأنصاريُّ التَّابِعيُّ الثقة، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه، فهو لم يدركه لأنه وُلِدَ قبل عام ٧٠ هـ، في زمن ابن الزُّبير. ومات عام ١٤٣ هـ، وقيل: بعدها، وبين وفاتيهما بنحو مئة وخمسين عامًا. تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٤٦) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١٤٢) ترجمتا يحيى بن سعيد الأنصاريُّ.
(٥) أخرجه البَيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب (تحريم قتل ما له رَوْح إلا بأن يذبح فيؤكل) (حديث رقم ١٨١٣٢) (٩/ ١٤٧).
(٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب (من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسَلَّام أو دار عهد) (حديث رقم ١٨١٢٥) (٩/ ١٤٥).