تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن قليلاً من التفكير يبعد اشتراكهم أو اشتراك بعضهم في الأمر .. فهل يعقل أن يكون طلحة والزبير وعائشة وعمرو بن العاص مشتركين في توجيه الفتنة وإضرام نارها وهم الذين شددوا على الخليفة علي بن أبي طالب في المطالبة بدم عثمان ؟

مهما اشتط بنا الفكر وغلبنا سوء الظن فلا يمكن أن نذهب مذهباً نسخر فيه من عقولنا ومعاييرنا .

فقد كان في جيش علي - بالرغم عنه - عدد ممن حاصروا عثمان محاصرة أدت إلى قتله .. أما كان هؤلاء المحاصرون يعرفون أن طلحة والزبير وعائشة وعمرو من أصحابهم وممن حركوا الناس على عثمان واشتركوا في قتله ؟

فلو كان كذلك لرفعوا صوتهم عليهم يهزؤون بهم ويدفعونهم الحجة .. إذ كيف يطالبون بدم عثمان وهم حرضوا على قتله ؟!!

لنكن جديين ومنطقيين .. ولنستبعد اشتراك هؤلاء الصحابة في تحريك الفتنة وإثارتها ثم المطالبة بقتل من حركها وأثارها .

لئن كان الواقدي وأبو مخنف لا يقدمان لنا بياناً معقولاً سليماً عن اليد الخفية .. فإن سيف بن عمر يكشف كشفاً واضحاً .. ويستوفي البحث عنها استيفاء تاماً .. بل يتجاوز ذلك إلى إعطاء بيانات تاريخية تعرض لنا تطور الحادث في اتجاهه العام .. وتضعه بين التيارات التاريخية في حوادث ذلك العصر .. وهذه اليد الخفية لشخص اسمه عبد الله بن سبأ وإليه تنسب الفرقة السيئية .

وبعد :

فقد تبين لنا سقوط روايتي الواقدي وأبي مخنف .. ولم يبق أمامنا إلا رواية سيف التي لا تعارض المقتطفات الصحيحة وتبقى في إطار المعقول )) انتهى .

فعلاما ستدندن بعد يا منصور الجهل والباطل ........ !!!

كلما أوقدت ناراً للبدع والأكاذيب أطفأناها بنور الحق المبين .. !!!

والحمد لله رب العالمين ..

كتبه : عبد الله**

مصيدة خفافيش الخوارج ___!!! · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصيدة خفافيش الخوارج ___!!!ص ١٥