سابعاً-دعواه شذوذ لفظة: (( .. يُكَفِّر السَّنَة الَّتِي قَبْلَهُ , وَالسَّنَة الَّتِي بَعْده))
من طوام الكاتب وبلاياه أنّه حاول إعلال متن الحديث بما ليس بعلّة!
فقال (ص163): ((وذُكِر في حديث الباب زيادة شاذة، وهي صيام يوم عرفة يُكفِّر ذنوب سنتين، سنة ماضية، وسنة آتية .. ))!!!
فأسألك: هل سبقك أحد بمثل هذه العلة التي جئت بها؟ أم انه التعالم والجرأة والمجازفة، فإلى الله الشكوى!!
وهلاّ رجعت إلى أقوال العلماء حتى يندفع عنك هذا الإشكال (1)
وهذا شرح ودفع ماحاول التشغيب به:
فقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ) أَيْ أَرْجُو مِنْهُ.
قَالَ الطِّيبِيُّ: كَأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُقَالَ أَرْجُو مِنْ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ أَحْتَسِبُ وَعَدَّاهُ بِعَلَى الَّذِي لِلْوُجُوبِ عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ مُبَالَغَةً لِحُصُولِ الثَّوَابِ.
(أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ): قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالُوا الْمُرَادُ بِالذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّغَائِرُ يُرْجَى تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُفِعَتْ الدَّرَجَاتُ.
وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ: قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , وَأَمَّا الْكَبَائِرُ فَلَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ، أَوْ رَحْمَةُ اللَّهِ.
(1) والبلية أنه رجع إلى كتبهم ونقل منها ولم يستفد من كلامهم سوى ماتوهمه تأيّداً لرأيه-كعادته-!