تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله بأن نوح لم يلعن كنعان بسبب حام و إنما لعنه بسبب خطأه هو، فهذا هو الذى ليس عليه دليل فالنص يقول " و كان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساماً و حاماً و يافث. و حام هو أبو كنعان , هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح , و من هؤلاء الثلاثة تشعبت الأرض ,و ابتدأ نوح يكون فلاحاً و غرس كرماً و شرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خباءه, فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه , و أخبر أخويه خارجاً ,فأخذ سام و يافث الرداء و وضعاه على أكتافهما و مشيا إلى الوراء , و سترا عورة أبيهما ,و وجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما, فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لأخوته" تكوين 18:9-25,

فمن ذلك النص نجد ان نوح النبى العظيم شرب الخمر و أكثر منها حتى سكر بشده و فقد عقله وتعرى فأبصر حام ابنه عورته و فضح أبيه عند أخويه الذين دخلا و قاما بستره , فلما أفاق نوح من أثر السكر الشديد و علم بفعل حام لعن ابنه كنعان , و القول بأن كنعان هو الذى اخطأ يدفعنا للسؤال عن الخطأ الذى فعله كنعان؟؟ فحام هو الذى اطلع على عورة أبيه السكران و فضحه ولا ذكر لكنعان فى كل هذه القصة المذرية, كما أن احتجاج القس عبد النور بأن حام لم يكن الابن الأصغر و بالتالى لا يكون هو المقصود هو احتجاج مردود لأن النص لم يقل أن نوح علم بما فعل ابنه (الأصغر) و إنما قال أنه علم بما فعله ابنه (الصغير) فضلاً عن كون الأخطاء و التناقضات من الشيم الأساسية للكتاب المقدس!

أما القول بأن نوح استطاع بروح النبوة أن يرى الاتجاهات الروحية لأولاده فلعن من لعن و بارك من بارك فهو مردود من جهات:

(1) لأن النص صريح فى أن نوح لعن ابنه الصغير (بسبب أنه علم ما فعله) فكان لعنه عقوبة عما وقع منه و ليس عما سيقع .

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٨٣