تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و جاء أيضاً فى سفر الخروج الاصحاح السادس العدد6 يذكر أن الله تذكر عهده مع أنبياءه ((... تذكرت عهدى)) و فى الاصحاح الثانى العدد 24 ((فَسَمِعَ اللهُ أَنِينَهُمْ فَتَذَكَّرَ اللهُ مِيثَاقَهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوب))

- أما قوله بأن القرأن نسب لله صفة المكر و الكيد ، فيقول الامام العلامة ابن القيم فى الرد على أنصاف الأميين أمثال القس المحترم: " إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد و المكر و الخداع و الاستهزاء مطلقاً , و لا ذلك داخل فى أسمائه الحسنى , و من ظن من الجهال المصنفين فى شرح أسماء الله الحسنى أن من أسمائه تعالى الماكر المخادع الكائد فقد فاه بأمر عظيم تقشعر منه الجلود و تكاد الأسماع تُصم عند سماعه, و غر ذلك الجاهل أن الله سبحانه أطلق على نفسه هذه الأفعال فاشتق منها أسماء , و أسماؤه تعالى كلها حسنى فأدخلها فى الأسماء الحسنى و قرنها بالرحيم الودود الحكيم الكريم, و هذا جهل عظيم, فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقاً بل تُمدح فى موضع و تُذم فى موضع , فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقاً ,فلا يقال أنه سبحانه يمكر و يخادع و يكيد , فكذلك من طريق الأولى لا يُشتق له منها أسماء يُسمى بها بل إذا كان لم يأت فى أسماءه الحسنى المريد و المتكلم و الفعل و الصانع لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح و مذموم و إنما يوصف سبحانه بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم و العزيز و الفعال لما يريد فكيف يكون منها الماكر و الكائد؟!, المقصود أن الله سبحانه و تعالى عما يقولون لم يصف نفسه بالكيد و المكر و الخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق , و قد علم أن المجازاة بذلك حسنة من المخلوق فكيف بالخالق"

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٦٧