و هنا يزعم القس أن ندم الله لا يعنى تغيره , ثم لجأ للف و الدوران بالكلام الإنشائى ليخبرنا أن الله يكره الخطيئة و يعاقب عليها و إن تاب الإنسان فلما يُعاقب ؟! و هو كما نرى يخلط بين غضب الله تعالى و رحمته من ناحية و بين صفة الندم من ناحية أخرى , فلا شك أن الله تعالى يغضب على العاصى و يعاقبه كما أنه تعالى يتوب على من تاب و يفرح بتوبته و يرحمه و لكن هذه الصفات كلها لا تشتمل على انتقاص من الله تعالى بل هى تعكس عدله و حكمته سبحانه كما أن الإيمان بها له أكبر الأثر على العبد الذى يستحضر مراقبة ربه له و يعلم أن مكانته عند الله و مصيره يتوقفان على ما تقدمه يداه فيخشى عذابه و يرجوا رحمته أما صفة الندم فهى صفة نقص محض إذ الندم نتاج الخطأ أو العجز أو الجهل فلا يوصف به الله سبحانه أبداً لأنه يتنافى مع كماله و حكمته جل و علا
مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي