تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا اعترض أنه ذُكر في تك 5: 32 أن نوحاً كان ابن 500 سنة، ثم جاء الطوفان وعمره 600 سنة، فيكون الفرق هو 100 لا 120 سنة فنجيب: لا ريب أن قول الرب عن الإنسان: وتكون أيامه 120 سنة كان قبل أن يبلغ عمر نوح 500 سنة, وإن كان قيل في 5: 32 وكان نوح ابن 500 سنة قبل أن يقول الرب عن الإنسان وتكون أيامه 120 سنة إلا أننا نجزم أن القول الثاني قيل قبل الأول لأن تك 5 خُصِّص كله للمواليد، وكانت الضرورة تحتم أن يُختَم بذِكر نوح وأولاده, إلا أن ما قيل من عددد 1_5 كان قبل أن يبلغ نوح السنة ال 500 من ميلاده، لأن الكلام من 6: 1 _ 7: 9 تاريخ لمائة وعشرين سنة, وكل ما قيل في 5: 32 من أن عمر نوح كان 500 سنة حين ابتدأ أن يلد بنيه، من المحتمل جداً أن الإنذار بالطوفان حصل قبله,

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله :

أما قول القس عبد النور بأن النص لا يُقصد به أن عمر الإنسان سيكون 120 عاماً ، وأن المقصود هو أن الطوفان سياتى بعد 120 عاماً فهو كالعادة قول لا دليل عليه بل و يعارض صريح النقل الذى ينسب إلى الله تعالى قوله " لا يدين روحى فى الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر " فكما نرى الكلام موجه للانسان عامةً لا لقوم نوح أو معاصريه وحدهم.

و مع ذلك فقد سقط القس عبد النور فى الإشكال و هو يجيب على الأعتراض الآخر ذلك لأن الطوفان جاء بعد أن قرر الرب معاقبة الإنسان ب100 سنة فقط و ليس 120سنة كما زعم إذ جاء فى تكوين 32:5 (( و كان نوح ابن خمس مئة سنة. و ولد نوح ساماً و حاماً و يافث ))

ثم جاء بعد ذلك فى الاصحاح السادس 1 - 3 (( و حدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض , و ولد لهم بنات , أن أبناء الله رأو بنات الناس أنهن حسنات ,فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا , فقال الرب: لا يدين روحى فى الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر, و تكون أيامه مئة و عشرين سنة )),

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٥٤