تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنه ما قاله القس الملهم من أن إبراهيم كان قد اشترى قطعة الأرض من بنى شكيم ليبنى عليها مذبحاً ثم هجرها ثم عاد يعقوب بعد نحو مائة سنة فوجد أصحابها الأصليين قد اغتصبوها فاشتراها مرة أخرى ,

فتالله إنى لا أجد أى دليل على كل هذه القصة الطويلة إلا من وحى خيال الدكتور منيس الذى حق له أن يسمى بالعقل المقدس , فهو يحكى لنا قصص لا تقل فى اضافاتها عما يحكيه الكتاب المقدس نفسه, و الحمد لله أنه اعترف بأن لا أثر فى كل التوراة على أن إبراهيم كان قد اشترى أرض من بنى حمور كما زعم استيفانوس , بل النص صريح فى بيان أن يعقوب اشترى أرضاً من أهلها ليُدفن فيها فقال فى يشوع 24:32 (( وعظام يوسف التي أصعدها بنو إسرائيل من مصر دفنوها في شكيم في قطعة الحقل التي اشتراها يعقوب من بني حمور أبي شكيم بمئة قسيطة، فصارت لبني يوسف ملكاً )) فهذا صريح فى أنها لم تصر ملكاً ليعقوب و بنيه إلا عندما اشتراها , فهذه ليست أرضاً مغتصبة, و زعمه بأن استيفانوس كان يتحدث بوحى الروح القدس أو ربما كان يتحدث وفق تقليد يُرده أن استيفانوس لم يكن فى وضع تعليم و هو يحاكم و يدان! بل كان فى وضع تذكير بسير الأنبياء التى ذكرها العهد القديم و طبعاً لم تشتمل على ما قاله من زيادات فضلًا عن كونها زيادات لا فائدة منها لا تاريخية و لا دينية و لن تزيد اليهود إلا يقيناً بجهله و بالتالى كفراً بقوله و هذا هو الحال إلى اليوم فاليهود الذين يتحدث استيفانوس وفق تقاليدهم(على حد زعم عبدالنور) هم أول من ينكر هذه التقاليد المزعومة و الحقيقة أن كل ما حكاه استيفانوس و , أخبر به من تواريخ و أرقام و أحداث يشتمل على أخطاء و يناقض صريح التوراة و قد ذكرها اليهود فى مجمل اعتراضاتهم على العهد الجديد فى مواقعهم

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ٢٦٤