فلا يمكن أن من شرفه الله بهذا الشرف أن يكون من سلالة زنى. كما أن سليمان قد تزوج من نعمة العمونية وأنجب منها رحبعام (ملوك الأول 14: 21) ، ولا يمكن أن يكون رؤوس جماعة الرب من أمهات زنى ، فضلاً عن أنهم من نسل الرب (تبعاً للتشريع النصرانى) ، فلابد أن يكون هذا التشريع مدسوس على التوراة.
لكن ما أسباب ذلك؟
يقول السموال بن يحيى المغربى صاحب كتاب (إفحام اليهود) وأحد أحبار اليهود الذين هداهم الله للإسلام ، وقد كان أبوه حبراً يهودياً كبيراً وإماماً ضليعاً فى اليهودية وكذلك كانت أمه ، مما جعله قادراً على الحكم على التوراة: “وأيضاً فإن عندهم أن موسى جعل الإمامة فى الهارونيين ، فلما ولى طالوت (شاول) وثقلت وطأته على الهارونيين وقتلَ منهم مقتلة عظيمة ، ثم انتقل الأمر إلى داود ، بقى فى نفوس الهارونيين التشوق إلى الأمر الذى زال عنهم ، وكان (عزرا) هذا خادماً لملك الفرس ، حظيا لديه ، فتوصل إلى بناء بيت المقدس ، وعمل لهم هذه التوراة التى بأيديهم ، فلما كان هارونياً ، كره أن يتولى عليهم فى الدولة الثانية داودىّ ، فأضاف فى التوراة فصلين للطعن فى نسب داود ، أحدهما قصة بنات لوط والآخر قصة ثامار (مع يهوذا) ولقد بلغ - لعمرى - غرضه ، فإن الدولة الثانية كانت لهم فى بيت المقدس ، لم يملك عليها داوديون ، بل كان ملوكهم هارونيون.”
و حسبنا أخيراً لتفنيد هذه القصة المذرية أن نسأل بضع أسئلة:
فالكتاب المقدس يزعم أن ابنتى لوط اتفقا أن تسقياه الخمر حتى تضاجعه احداهما و فى اليوم التالى كررتا نفس الفعلة لتضاجعه الثانية!
أولا : هل اسقيتا أباههما لوطاً حتى الثمالة طوعاً أم كرهاً؟!
إن كان طوعاً فكيف يتصورلجلف صعلوك فضلاً عن نبى حكيم أن ينساق كالدابة وراء دعوة بناته إلى السكر المقيت و إلى الشرب حتى ذهاب اللب؟ و كيف يكرر ذلك الأمر مرتين؟!!