تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع العلم أنهم كانوا يسكنون فى منطقة قريبة ، لا تبعد عن المنطقة التى هربوا إليها إلا ساعتين سيراً على الأقدام ، فقد خرجوا فى الفجر ووصلوا إلى صوغر عند شروق الشمس ، وكلاً من الجبل وصوغر كانا قريبين من سدوم ، وكانت هناك مدن أخرى قريبة من صوغر كالتى وردت عندما أنقذ إبراهيم لوطاً من الأسر ، ولم يُذكَر أن الرب قد دمرها.

ومما يثبت وجود شعوب أخرى فى المنطقة التى عاش فيها لوط ما وردَ بعد ذلك فى(تثنية 9: 9-10 ، 19-20) من أن الله قد أورثَ بنى لوط أرض الإيميين والرفائيين الذين يسكنون المكان الذى أقام فيه لوط ، وعلاوة على ذلك فالمسافة بين (صوغر) و (حبرون) التى يقيم فيها إبراهيم لا تتعدى 70 كيلومتر ، وقد رأى إبراهيم بعينيه النار المشتعلة فى سدوم القيبة من صوغر وهو فى مكانه.

ولا يمكن أن يُقال بأى حال من الأحوال إن لوطاً قد عاش منفرداً هو وابنتيه بدون مخالطة شعب آخر ، فهذا مالا يطيقه الشباب فضلاً عن شيخ عجوز.

(5) أما فيما يختص بحادثة الزنى فالتلفيق واضح فيها:

أ) إن المخمور الذى لا يستطيع أن يفرق بين بناته والأجنبيات لشدة سُكره ، لا يكون فى هذا الوقت قابلاً للجماع. والغريب فى باقى القصة أن الأب لم يسأل ابنتيه العذراوتين عن سبب الحمل؟ ومثل هذا الوضع لو وقع لبعض آحاد الناس لضاقت عليه الأرض بما رحُبت حزناً وغماً ، فهل لم يهتم نبى الله بابنتيه وشرفه؟

ب) (36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» - وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.) تكوين 19: 36-38

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١٢٩