تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنحن لم نقل أن كلمة حبرون لم ترد فى الأسفار الخمس بل وردت فى مواضع عدة منها (تك14:37) (عدد 22:13) (تك18:13) (تك27:35) ففى كل هذه المواضع ذُكر إسم حبرون مع أن القرية لم تُسمى به إلا فى عصر يوشع مما يثبت أن كاتب هذه الأسفار ليس موسى!

- أما قول القس: ﴿وكانت تسمى أيضاً قرية أربع لأنها كانت مسكن أربعة من العمالقة الجبابرة﴾ فهذا من التلاعب بالألفاظ فأحد لم يقل أن القرية كان لها اسمين فى ذات الوقت بل قال النص فى يوشع 15:14 ((فباركه يشوع، وأعطى حبرون لكالب... واسم حبرون قبلاً قرية أربع، الرجل الأعظم في العناقيين))

فواضح للعيان أن القرية كانت تسمى قرية أربع قبل أن يتحول إسمها إلى حبرون، و دل هذا النص بسياقه أن اسم حبرون جد بعد أن أعطيت القرية لكالب و لم يكن سابقاً لها و إلا لكان من اللغو الغير مجدى قوله (واسم حبرون قبلاً قرية أربع) فما فائدة الدينية أو العملية بإخبارنا فى هذا الموضع أن حبرون كانت تسمى قبلاً قرية أربع إن كانت قد تسمت بحبرون فعلاً منذ مئات السنين من لدن إبراهيم؟!

فهذا و الله كمن يقول ( ثم دخل الانجليز القاهرة و كان اسمها من قبل هليوبوليس)، فما موضع هذا الخبر القديم من هذه الحادثة ؟!

لا شك أن الإنسان البسيط حين يقرأها سيظن مباشرة أن القاهرة ظلت تسمى هليوبوليس حتى دخلها الإنجليز لأن هذا مفهوم النص بسياقه حين ربط بين دخول الإنجليز للبلد و بيان ان اسمها قبل ذلك كان هليوبوليس، و هو محق فى أن يظن هذا طالما أن قائل الخبر جاهل بأدب التعبير و يسرد الأخبار فى غير موضعها مما يلبس على المتلقى، و يبدو ان هذا هو ما يريد القس أن يصف به كتابه لأنه الحيلة الوحيدة (المفضوحة) للتهرب من الخطأ الجسيم!!

بيد أن هذه ليست الحالة الوحيدة التى تذكر التوراة فيها أسماءً و أخباراً لم تقم لها قائمة فى حياة موسى بل هناك عدة أمثلة منها:

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١١١