و رغم إيماننا أن وعد الله كان بالفعل لنسل إبراهيم من جهة إسحق و إسماعيل معاً إلا أننا نخاطب القوم بما يؤمنون ، و النص السابق يزعم أن النسل الذى تكلم عنه الرب و أخبر بتكثيره كنجوم السماء هو نسل اسحق فلا يدخل العرب حينئذ فى الحساب ... و إن تقرر هذا تبين كذب تحليل القس كما تبين الكذب المزدوج داخل متن النص و ذلك حين تنبأ عن الكثرة التى لم تقع قط ، و حين تكلم عن إعطاء جميع البلاد فى المنطقة لنسل إسحق و هذا لم يقع بل أمضوا تاريخهم محاربين مشردين و لم يملكوا أرض العراق إلى مصر قط!
و نحن نتعجب من القس الذى أدخل العرب فى الحساب ليدفع التناقض و نسى أن هذا يستوجب منه الإعتراف بمباركة الله تعالى للعرب و تبشيره بملكهم على الأرض المقدسة و هذا حق بلاشك و لكن هل يؤمن القس بذلك؟!
(2)أما قول القس أن النسل المراد هم الأتباع المؤمنين فهو باطل أيضاً لأن مصطلح (النسل) هو مصطلح ذو دلالة قاطعة فى قصد النسب العرقى و هو ما يقول به اليهود أنفسهم و تؤكده أكثر نصوص التوراة بالكلام المستمر المستمر عن بنى إسرائيل و أنهم الشعب المختار إلى غير ذلك ....
زد على هذا قأننا نجد فى تكوين 28: 14 قول الرب ليعقوب ((ويكثُرُ نسلُكَ كَتُرابِ الأرضِ، وينتَشِرُ غربًا وشرقًا وشَمالاً وجنوبًا، ويتباركُ بِكَ وبنسلِكَ جميعُ قبائلِ الأرضِ))
فنلاحظ ههنا أن الرب تكلم عن نسل يعقوب و أنه يكثر كالتراب و ينتشر فى المشارق و المغارب ثم أتبع ببيان مباركة الأمم التى تتبع النسل المذكور ... و عليه فهذا التمييز بالنص بين نسل ابراهيم و بقية الأمم يرد على القس صرفه المعنى إلى المؤمنين عامة
أخيراً و مع التجاوز عن هذا اللى الواضح لأعناق النصوص فالوعد تضمن ايراث الأرض المقدسة لنسل إبراهيم المؤمن و لم تقم الدولة المؤمنة فى هذه الأرض بامتدادها على مدار التاريخ إلا على يد المسلمين و لم يكن شيئاً من هذا لا للنصارى ولا لليهود !