تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيراً فإن التوراة تعين لنا على لسان موسى عليه السلام قبل موته مضمون التوراة ، بأنه عبارة عن الوصايا العشر ، وهي فقط ما كتب في اللوحين :

((ودعا موسى جميع إسرائيل وقال لهم أسمع يا إسرائيل الفرائض والأحكام التي أتكلم بها في مسامعكم اليوم وتعلموها واحترزوا لتعملوها فقال أنا هو الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية ، لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً . . لا تطنق باسم الرب إلهك باطلاً . . لا تقتل ، ولاتزن ، ولا تسرق ، ولا تشهد على قريبك زور ، ولا تشته امرأة قريبك ، ولا تشته بيت قريبك ولا حقله ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا كل ما لقريبك ، هذه الكلمات كلم بها الرب كل جماعتكم في الجبل من وسط النار والسحاب والضباب وصوت عظيم ولم يزد وكتبها على لوحين من حجر وأعططاني إياها )) . تثنية [ 5 : 1 ، 22]

كل هذا يرجح إن لم يكن يؤكد أن التوراة التي كتبها موسى في اللوحين لا تعدو أن تكون الوصايا العشر ، وهذا هو ما يتفق مع العقل ومع النصوص التي أوردناها من التوراة نفسها ، خصوصاً إذا علمنا أن كلمة ( سفر) تعني في اللغة العبرية ورقة أو صحيفة ، أما هذا الحشد أو التضخم الذي عليه التوراة الآن إنما هو من فعل بشري . والله الموفق .

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١٠