تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) قال ابن كثير – رحمه الله -:

"وقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن في أقلِّ من ثلاثٍ، كما هو مذهبُ أبي عبيد، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما من الخلف أيضاً" (1).

ومع عدم فقه من قرأ في أقل من ثلاث فإنه لا يستفيد – كذلك – معاني سامية عالية يستفيدها من قرأ القرآن بتدبر وطمأنينة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:

"فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْمُورِ بِهِ تُورِثُ الْقَلْبَ الْإِيمَانَ الْعَظِيمَ وَتَزِيدُهُ يَقِينًا وَطُمَأْنِينَةً وَشِفَاءً" (2).

وأما من قرأ القرآن في أقل من ثلاث بقصد مراجعة حفظه، أو استثماراً لزمان فاضل – كشهر رمضان -، أو بسبب أنه معتكف في مسجد، أو لأنه منقطع للعبادة في فترة محددة في مكة – مثلاً -: فلا يكون بذلك مخالفاً للشرع، وعلى هذه الأعذار يُحمل ما روي عن بعض الأئمة من ختمهم للقرآن مرتين في اليوم أو مرة في اليوم، لا أن ذلك كان منهجاً لهم في حياتهم.

قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله -:

وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وعن أبي حنيفة نحوه.

(1) فضائل القرآن» الصفحة رقم 254

(2) مجموع الفتاوى» الجزء رقم 7» الصفحة رقم 283

مشروع الحياة مشروع ختم القرآن الكريم · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع الحياة مشروع ختم القرآن الكريمص ٦٢