تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاسدة (١٨ـ ب) التى صارت حجبًا بين الكافرين وبين الإيمان ومعرفة الحق والاستضاءة بنور شمس القرآن والعقل: فإن خاصية السحاب أن يحجب إشراق نور الشمس.

وإذا كانت هذه كلها مظلمة فبالحرى أن تكون ظلمات بعضها فوق بعض. وإذا كانت هذه ظلمات تحجب عن معرفة الأشياء القريبة فضلًا عن البعيدة، ولذلك حجب الكفار عن معرفة عجائب أحوال النبى عليه السلام مع قرب متناوله وظهوره بأدنى تأمل، فبالحرى أن يعبر عنه بأنه لو أخرج يده لم يكد يراها. وإذا كان منبع الأنوار كلها من النور الأول الحق كما سبق بيانه، فبالحرى أن يعتقد كل موحد أن ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ . فيكفيك هذا القدر من أسرار هذه الآية فاقنع به.

مشكاة الأنوار · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشكاة الأنوارص ٨٣