= أهكذا كنت تفتينا؟ كنت تفتينا أن لمن قتل توبة مقبولة
= مصنف ابن ابي شيبة: (مَنْ قَالَ لِقَاتِلِ الْمُؤْمِنِ تَوْبَةٌ):
لا استطيع ان اتكلم عن الله, ولكن هو سبحانه وتعالي الذي يتكلم عن نفسه. ولا املك دائما الا ان اقول: لا اله الا الله محمد رسول الله:
= {﴿قلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53]﴾}.
= {﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48]﴾}.
المعجم الوسيط: {{(قنط): قنوطا يئس أشد اليأس وفي التنزيل العزيز) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا (فهو قانط وقنوط).
(قنط) قنوطا وقناطة يئس وفي التنزيل العزيز (لا تقنطوا من رحمة الله).}}.
ومع هذه النصوص القطعية اجد كثيرا من دعاة الاسلام يجنحون الي التيئيس والقنوط من روح الله, وكأن الاسلاك دين القنوط وليس دين الرحمة والعفو والحنان, مع ان الرسول قال: (بشروا ولا تنفروا. ويسروا ولا تعسروا). صحيح مسلم. ((وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87])).
تفسير القرطبي: {{إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون (دليل على أن القنوط من الكبائر وهو اليأس).
= عن ابن عباس قال: كان قوم من المشركين قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أو بعثوا إليه: إن ما تدعو إليه لحسن أو تخبرنا أن لنا توبة؟ فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾.
= أتى وحشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا محمد أتيتك مستجيرا فأجرني حتى أسمع كلام الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد كنت أحب أن أراك على غير جوار فأما إذ أتيتني مستجيرا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله" قال: فإني أشركت بالله وقتلت النفس التي حرم الله وزنيت، هل يقبل الله منى توبة؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ إلى آخر الآية فتلاها عليه؛ فقال أرى شرطا: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا): فلعلي لا أعمل صالحا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله.
فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فدعا به فتلا عليه؛ قال: فلعلي ممن لا يشاء أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله.
فنزلت: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ فقال: نعم الآن لا