تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أذكره بعد ذلك فهو له، ومن كتابه، وعن ذلك الصاحب المذكور فيه حتى أذكر غيره، وأسمى سواه، وربما تخللها كلام في تفسير لغة، أو في شيء ما، وإذا ذكرت الحديث لأحدهم وقلت: زاد فلان كذا وكذا، وقال فلان كذا وكذا، فهو عن ذلك الصاحب، عن النبي ﷺ، وإن لم أذكر الصاحب ولا النبي ﷺ، وإن كان عن غيره سميته وذكرت عمن أخرجته، وربما وقع في هذا الكتاب ما قد تكلم فيه من طريق الإرسال أو التوقيف، أو تكلم في بعض نقلته، وليس كل كلام يقبل، ولا كل قول به يعمل، ولو ترك كل ما تكلم فيه؛ لم يبق بأيدي أهل هذا الشأن منه إلا القليل، وللكلام في هذا موضع آخر، وهذا النوع المعتذر عنه في هذا المجموع قليل، وربما نبهت على بعضه وكتبت هذه الأحاديث مختصرة الأسانيد؛ ليسهل على من أراد حفظها، ويقرب على من أراد التفقه فيها والنظر في معانيها إذ التفقه في حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ هو المعنى المقصود، والرأي المحمود، والعمل الموجود في المقام المحضور واليوم المشهود، وإلى الله عز وجل أرغب في أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، مدنيا من رحمته، مقربا إلى جنته، معينا على أداء ما أوجب، منهضا إلى ما فيه رغب وإليه ندب برحمته، لا رب سواه وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل ".

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ٢ · ص ٤٥٥