تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لا وَقُرَّةَ عَيْنِي لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي يَمِينَهُ، فَأَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأَجَلُ فَعَرَضْنَا فَإِذَا هُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ كَثْرَةً إِلا أَنَّهَا بَقِيَتْ مَعَهُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ،

أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِعَارِمٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَبَاقِي الْجَمَاعَةِ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَارِمٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ١ · ص ٣٣٥