أَبُو حَامِد بْن الصابوني فِي ذيله عَلَى ابْن نقطة، وسمع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد المؤمن بْن خلف الدمياطي، جزءا من تخريجه، ولم يزل رحمه الله يجمع لنفسه وينتقي، ويخرج، ويحدث إِلَى أن تُوُفِّيَ إِلَى رحمة اللَّه تَعَالَى فِي يوم السبت العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وَتِسْعِينَ وستمائة بمدينة حماة، تغمده اللَّه برحمته.
أخبرنا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بن مُزَيْزٌ الْحَمَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، أنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، ثنا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ. قَالَ: غَطَّوْا رُؤوسَهُمْ، وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ رضي الله عنه، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا.