يُوسُفَ بْنِ عَدِيٍّ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَمَاتَ بِهَا، وَكَانَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ ثِقَتَيْنِ، وَزَكَرِيَّا أَرْفَعُ مِنْ يُوسُفَ، وَكَانَ زَكَرِيَّا حَافِظًا جَلِيلا، جَاءَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَقَالا: أَخْرِجْ إِلَيْنَا كِتَابَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِالْكِتَابِ؟ خُذُوا عَنِّي أُمْلِي عَلَيْكُمْ كُلَّهُ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ، فَيُمَيِّزُ أَلْفَاظَهُمْ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، صَدُوقًا، مُتَقَشِّفًا، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي خِلافَةِ الْمَامُونِ رحمه الله.
مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥