تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمصر إلا الخزي والعار .. ! ولا زلت أتذكر جريمة حرب غزة ... وقوله بكل أنفة واستعلاء ... لن تفتح المعابر ... !

بينما مشاعر العالم وضمير الأحرار، يناشده لإغاثة الشعب الجريح ودمه المسفوح .. ! فيأبى كل الدعوات، ويختار المعسكر العدائي الخياني للأمة وقضاياها ... ! حتى وفد الاتحاد العرب، حاصرهم وأدويتهم ... لكأنه يقول:

ماذا يُريد أحبتي وأخلتي ... فأنا الوفيُّ لصاحبي شمعونِ؟!

تنحى مبارك فأحسست بأنوار السعادة تخالطني، لكأنني مصري اصطلى بناره وشناره، لا أستطيع توصيف تلك الفرحة الغامرة، التي ازدانت بأطايب الفواكه والزهور والعطور!! إنه نصر تاريخي للمستضعفين على المستكبرين، وعزة منيعة للفقراء على الأغنياء، وشِبع روحي للجياع على الظلمة والفاسدين، الذين سرقوا الأقوات والخيرات .. وتركوا جل الشعب يعيش في العشوائيات والمقابر والحاويات ..

وددت لو كنت في مصر وما عدت تلك العودة لأشاركهم فوزهم العظيم، وسعادتهم المنتشرة ... أحسست أنهم أسعد شعوب الأوض وأشجعهم، حينما انتصر القوم المستضعفون، وأُذل المجرمون، فليس لهم مفر من عذاب الله وخزيه في الدنيا قبل الآخرة .. وتساءلت هل سينام أهل مصر بعد هذه الفرحة؟! لقد طار منامهم، وزُحزحت نكباؤهم، كل الغلابة والمساكين يضحكون ويستبشرون، كأن لم يعرفوا الشقاء، ولا عاينوا الفقر والقهر، الذي جثم عليهم ثلاثة عقود!!

مبارك وعصبته إلى مزبلة التاريخ، وعاشت مصر حرة وأبية ...

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٣٧