ومنها: شدة عداوتهم للمسلمين، وأخبر الله عن اليهود: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ ﴾، وكذلك هؤلاء أشد الناس عداوة لأهل السنة والجماعة حتى أنهم يعدونهم أنجاساً، فقد شابهوا اليهود في ذلك ومن خالطهم لا ينكر وجود ذلك فيهم.
ومنها: أنهم يجمعون بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها يشابهون اليهود فإنهم كانون يجمعون في شرع يعقوب بين الأختين.
ومنها: قولهم إن من عداهم من الأمة لا يدخلون الجنة بل يخلدون في النار، وقد قال اليهود والنصارى: ﴿لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾.
ومنها: اتخاذهم الصور الحيوانية كاليهود والنصارى، وقد ورد الوعيد الشديد في تصوير الصور ذات الأرواح في البخاري وغيره أنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله المصورين)(1)، وأنه قال: (إن المصور يكلف يوم القيامة أن ينفخ الروح فيما صوره وليس بنافخ).
ومنها: تخلفهم عن نصر أئمتهم كما خذلوا علياً وحسيناً وزيداً وغيرهم رضي الله عنهم، قبحهم الله ما أعظم دعواهم في حب أهل البيت وأجبنهم عن نصرهم، وقد قال اليهود لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
ومنها: أن اليهود مسخوا وقد روي: إن كان خسف ومسخ ففي المكذبين للقدر، وهؤلاء مكذبون به، وقد خسف بقرى كثيرة مرات عديدة من بلاد العجم.
ومنها: أن اليهود ضربت عليهم الذلة والمسكنة أينما كانوا، وكذلك هؤلاء ضربت عليهم الذلة حتى أحبوا التقية من شدة خوفهم وذلهم.
ومنها: أن اليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون: هذا من عند الله، وهؤلاء يكتبون الكذب ويقولون هذا من كلام الله تعالى ويفترون الكذب على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته رضي الله عنهم"(2).
(1) قطعة من حديث رواه البخاري.
(2) الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "رسالة في الرد على الرافضة" (ص43-46).