تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يتورع اليهود كما هي عادتهم عن وصف الله تعالى بصفات النقص كالندم والحزن والأسف، وقد جاءت في أسفار اليهود نصوص كثيرة أطلقوا فيها هذه الصفات على الله تعالى. ومن النصوص التي نسبوا فيها الندم إلى الله تعالى: ما جاء في "سفر الخروج": "إن الله أراد أن يهلك بني إسرائيل الذين خرجوا مع موسى من مصر فطلب موسى من الله أن يرجع عن رأيه في إهلاك شعبه قائلاً له: "ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك، اذكر إبراهيم وإسحاق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم أكثر نسلكم كل هذه الأرض التي تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد، فندم الرب على الشر الذي قال أنه يفعله بشعبه"(1).

وفي أخبار الأيام الأول ما يشبه هذه القصة: "وأرسل الله ملاكاً على أورشليم لإهلاكها وفيما هو يهلك رأى الرب فندم على الشر وقال: للملاك المهلك كفى الآن رد يدك"(2).

وجاء في سفر صموئيل الأول: إن الله تعالى ندم على تنصيبه شاول ملكاً على بني إسرائيل لمخالفته لأوامره , وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلاً: "ندمت على أني قد جعلت شاول ملكاً، لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي"(3).

وهذا النص يدل على أن الله تعالى لا يعلم ما سيؤول إليه أمر شاول وإلا ما نصبه ملكاً على بني إسرائيل، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

وفي سفر "يوئيل" في مخاطبة الله لبني إسرائيل – بزعمهم -: "مزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ويندم على الشر، لعله يرجع ويندم"(4).

ووصفهم الرب بأنه "يندم" بصيغة المضارع دليل على اعتقادهم استمرار الندم وتجدده على الله في كل وقت، تعالى الله عن ذلك.

(1) الإصحاح الثاني والثلاثون، فقرات (12-14).

(2) الإصحاح الحادي والعشرون، فقرة (15).

(3) الإصحاح الخامس عشر، فقرات (10-11).

(4) الإصحاح الثاني، فقرات (13-14).

مشابهة الرافضة الشيعة لليهود · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشابهة الرافضة الشيعة لليهودص ٣٤