ما نسب إلى أبي عبد الله أنه قال: إن أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان له خؤلة في بني مخزوم وأن شاباً منهم أتاه فقال: يا خالي إن أخي وابن أبي مات، وقد حزنت عليه حزناً شديداً، قال تشتهي أن تراه؟ قال: نعم، قال: فأرني قبره فخرج ومعه برد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المستجاب، فلما انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثم ركضه برجه فخرج من قبره وهو يقول (رميكا) بلسان الفرس، فقال له علي: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: بلى، ولكنا متنا على سنة فلان(1) فانقلبت ألسنتنا(2).
وعن داود بن كثير الرقي قال: حج رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال: فداك أبي وأمي إن أهلي قد توفيت وبقيت وحيداً. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أفكنت تحبها؟ قال: نعم جعلت فدا:. قال: ارجع إلى منزلك فإنك سترجع إلى المنزل وهي تأكل شيئاً. قال: فلما رجعت من حجتي ودخلت منزلي رأيتها قاعدة وهي تأكل(3).
ويروي المجلسي في "البحار" عن سعد القمي قال أبو الفضل بن دكين حدثني محمد بن راشد عن أبيه عن جده قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام علامة، فقال: سلني ما شئت أخبرك إن شاء الله. فقلت: أخاً لي بات في هذه المقابر فتأمره أن يجئني قال: فما كان اسمه؟ قلت: أحمد، قال: يا أحمد قم بإذن الله وبإذن جعفر بن محمد فقام والله وهو يقول: أتيته(4).
أوجه التشابه بين اليهود والرافضة في عقيدة الرجعة
ومن أوجه هذا التشابه:
أولاً: الاتفاق بينهما في وقت الرجعة الجماعية لكل من الطائفتين، فوقت الرجعة عند اليهود هو خروج مسيحهم المنتظر، والوقت المحدد للرجعة عند الرافضة هو خروج مهديهم المنتظر.
(1) يعنون بفلان أبا بكر الصديق رضي الله عنه.
(2) "بصائر الدرجات" (ص293).
(3) المصدر السابق (ص294).
(4) "بحار الأنوار" (47/137).