ما روي عن أبي جعفر أنه قال: "إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ,تعالى الله عن ذلك، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام لم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه يلقي في روعه ذلك.
وعن أبي عبد الله أنه قال: "لعن الله عبد الله بن سبأ إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا , وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم نبرأ إلى الله منهم"(1).
5- ابن أبي الحديد: (656هـ):
ذكر أن ابن سبأ أول من أظهر الغلو في زمن علي رضي الله عنه قال: "وأول من جهر بالغلو في أيامه عبد الله بن سبأ، قام إليه وهو يخطب فقال له: أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له ويلك من أنا؟ فقال: أنت الله، فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه"(2).
6- نعمة الله الجزائري (1112هـ):
يقول نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية": قال عبد الله بن سبأ لعلي بن أبي طالب: أنت الإله حقاً فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن وقيل إنه كان يهودياً فأسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي(3).
ومن علماء الشيعة المثبتين لدور ابن سبأ كذلك الصدوق والمامقاني ومحمد حسين المظفري وغيرهم كثير.
مشابهة الرافضة لليهود
(1) "رجال الكشي" (70-71).
(2) "شرح نهج البلاغة " (5|5)
(3) "الأنوار النعمانية (2|234)