تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك هي أوجه الاتفاق بين اليهود والرافضة في هذه العقيدة، وليس غريباً أن يحدث ذلك التوافق الكبير بينهما، فعبد الله بن سبأ هو الذي أسس مذهب الرفض ودعا إليه، وقام بنشر العقائد الفاسدة بين من اغتر به من ضعفاء الناس، وكان أول ما نادى به ابن سبأ من هذه العقائد؛ زعمه أن علي بن أبي طالب هو وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد صرح ابن سبأ نفسه، أنه لم يأخذ هذه الفكرة من مصدر إسلامي، بل أخذها من "التوراة".

حصر اليهود الملك في آل داود

عندما استقر اليهود في فلسطين أخذوا يحلمون بعصورهم الذهبية في عهد داود وسليمان وما كانوا يعيشونه من نعم الله الوافرة وما كانوا فيه من عزة وقوة، فظن هؤلاء أن ذلك كان بسبب داود وسليمان.

فمن هنا أخذ اليهود ينادون بملك من آل داود يعيد لهم عزهم ومجدهم الغابر، فكان أن وافقت هذه العصور فترة تدوين اليهود لأسفارهم، فنسبوا إلى الله فيها بأنه وعدهم ، يبقي على عرش إسرائيل رجلاً من آل داود إلى الأبد، وذلك ليضيفوا على أحلامهم صبغة شرعية لتنال الاحترام عند اليهود، فكانت هذه بداية عقيدة حصر الملك في آل داود عند اليهود، ثم تناقلها اليهود جيلاً بعد جيل إلى يومنا هذا، فما زال يهود اليوم يحلمون ببناء هيكل سليمان وتنصيب رجل من آل داود على عرش إسرائيل.

ولنبدأ الآن بذكر النصوص التي بثوها في أسفارهم للدعوة لهذه العقيدة:

مشابهة الرافضة الشيعة لليهود · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشابهة الرافضة الشيعة لليهودص ١٦