تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَبَائِثَ} [الأنبياء: 74]، وفضله في جملة من الرسل على العالمين:

﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 86]، أنكر على قومه الفاحشة: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: 28]، ودافع عن طهارة الأخلاق حتى أراد قومه أن يخرجوه بسبب ذلك: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 54 – 56].

أفبعد كل ما ذكرنا في هذا الباب يستقيم في عقل عاقل أن يكون ما حرفه اليهود والنصارى (1) من كتبهم وأكاذيبهم -بزعم المستشرقين- مصدراً للقرآن الكريم؟ أليس ذلك من قبيل العبث والمغالطة في منهج البحث العلمي؟ لا أجد بعد ذلك إلا أن أهتف بما ينبغي في مثل هذا الموطن: ... ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾.

(1) () إنما ذكرنا النصارى هنا مع اليهود مع أن النقول السابقة من أسفار العهد القديم؛ لأن هذا القدر مسلم عند اليهود والنصارى، وكتب العهد العتيق مسلمة عند الفريقين. إظهار الحق: 3/ 837.

مصدر القرآن الكريم في رأي المستشرقين · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصدر القرآن الكريم في رأي المستشرقينص ٧٣