وما جاء في سورة القارعة: ﴿الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ الآيات.
وفي سورة التكاثر: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ الآيات، وفي سورة العصر: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ الآيات، وفي بعض الآيات الأخرى يبدو وكأن محمداً -صلى الله عليه وسلم- هو المتحدث كما في سورة التكوير: آية 15 - 21 وسورة الانشقاق: آية 16 - 19.
وفي المرحلة المدنية الباكرة نجد في الآية 97 من سورة البقرة ما يشير إلى أن جبريل-عليه السلام- هو الموكول إليه الوحي: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، واعتماداً على هذه الآية الكريمة وعدد من الأحاديث الشريفة فسّر المفسرون الروح في الآية السابقة وفي سورة الشعراء الآية 194 على أن المقصود بها هو جبريل –عليه السلام-.
وقد أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكتابة القرآن -تدوينه كتابة- وجمعه، وقد تم جزء من هذا العمل -كتابة النص القرآني وجمعه- أيام محمد -صلى الله عليه وسلم- وبتوجيه منه، وتشير أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى توجيهاته فيما يتعلق بترتيب النص القرآني، وتتابع الآيات. ((راجع باب فضل القرآن في صحيح البخاري، وباب الصلاة في سنن أبي داود، كما تعرّض ابن سعد لهذه المسألة)).