تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ قَالَتْ: " مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الرَّجُلُ يَقُولُ الْقَوْلَ يُرِيدُ بِهِ الْإِصْلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا "

١٧٨ - حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَالِكٍ الْكِنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَزْرَةَ الدُّؤَلِيِّ، وَكَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ يَخْلَعُ النِّسَاءَ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا، فَطَارَ لَهُ فِي النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ أُحْدَوثَةٌ فَكَرِهَهَا، فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ، قَامَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ، وَابْنُ الْأَرْقَمَ يَسْمَعُ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ، هَلْ تُبْغِضِينَنِي؟ فَقَالَتِ امْرَأَتَهُ: لَا تُنَاشِدْنِي. قَالَ: بَلَى. فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَزْرَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَتَسْمَعُ. ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُحَدِّثُونَ أَنِّي أَظْلِمُ النِّسَاءَ، وَأَخْلَعُهُنَّ، فَاسْأَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمَ عَمَّا سَمِعَ مِنَ امْرَأَتِي، فَسَأَلَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا: «أَنْتِ الَّتِي تُحَدِّثِينَ زَوْجَكِ أَنَّكِ تُبْغِضِينَهُ؟»، قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَوَّلُ مَنْ تَابَ، وَرَاجَعَ أَمَرَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشَدَنِي بِاللَّهِ، فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أَكْذِبَ، أَفَأَكْذِبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَاكْذِبِي، فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ لَا تُحِبُّ أَحَدًا، فَلَا تُحَدِّثْهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ أَقَلَّ الْبُيُوتِ الَّذِي يُبْنَى عَلَى الْحَبِّ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَعَاشَرُونَ بِالْإِسْلَامِ، وَالْإِحْسَانِ»

مساوئ الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مساوئ الأخلاق للخرائطيص ٨٩