تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٤ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبِّرِ الْعُمَرِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، وَإِنِّي قَاصِرُهَا عَلَيْكَ، حَتَّى لَا تَنْسَى. أُوصِيكَ بِاثْنَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَيْنِ، فَأَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَلَى اللَّهِ، وَرَأَيْتُ اللَّهَ يَسْتَبْشِرُ بِهِمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَزَالَ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْهُمَا فَافْعَلْ: قَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً لَفَصَمَتْهُنَّ، أَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا: فَالشِّرْكُ، وَالْكِبْرُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ شِرْكٍ، وَلَا كِبْرٍ فَافْعَلْ "

٥٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، أنبا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَاشْتَغَلَا عَنْ رَدِّ السَّلَامِ، فَقَالَ مَكَانَهُ: «

[البحر الطويل]

مُسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ مِنْهَا خُلَقْتُمَا ... وَفِيهَا الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ

وَلَا تَعْجَبَا أَنْ تُؤْتَيَا فَتُكَلَّمَا فَمَا ... مُلِئَ الْإِنْسَانُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ»

فَأَقْبَلَا عَلَيْهِ فَاعْتَذَرَا

مساوئ الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مساوئ الأخلاق للخرائطيص ٢٦٢