تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ضرورة سياسية:غموض بعض المسائل الخلافية لدى المسلمين يجعلهم محلّ ريبة و شكّ من طرف المسيحيين. كمثال على ذلك يرى المسيحي أنّ صلب عيسى عليه السلام تمّ بترتيب إلهي منذ الأزل لخلاص البشرية إضافة إلى كون الحادثة ، في نظره، حادثة تاريخية أجمعت عليها المصادر المسيحية و اليهودية و الرومانية. لهذا يرون أنّ المسلمين أسّسوا هرطقة عن سبق إصرار لا لشيء سوى لهدم المسيحية رسالة الخلاص. و هذا الموقف المسيحي من المسلم قد أضرّ كثيرا بالمسلمين سياسيا. ففي نزاع العرب مع الكيان الإسرائيلي لا حقّ لهم. و بحكم أن المسيحيين يقتسمون مع إسرائيل الإيمان بأسفار العهد القديم و بإعتبار أن المسيح المخلص ابن الله خرج من إسرائيل، فإسرائيل في نظر المسيحيين شعب الله و المسلمون هراطقة معادين لرسالة الخلاص التي جاء بها عيسى.

اعتراضات المسيحي على أهم مسألة خلافية بين الإسلام و المسيحية:

لدى المسيحي ثلاث أسئلة مشروعة . و المسلم ملزم أخلاقيا و دينيا بالإجابة عنها لأنّه هو من ينفى مسألة الصلب.

ــ السؤال الأول: هل يوجد مسلمٌ واحدٌ يعتقد أنّ الله تعالى علوا كبيرا ضحك على عباده: يهيأ لهم أنّهم صلبوا عيسى و هم لم يصلبوه؟ فما بالكم، يعترض المسيحي، لو قلنا لكم: لقد هيأ الله تعالى للمسلمين أنّهم سمعوا القرآن من محمد

و ما سمعوه إنّما شبّه لهم؟ قولك، يا مسلم، بإلقاء الشبه سيشكّل مطعنا فيما تواتر عن النّاس؛ فلا تصحّ نبوة و لا أنبياء و لا شرائع و لا قانون.

ــ السؤال الثاني:لقد قرّر القرآن الكريم أنّ اليهود قتلوا أنبياءهم في أكثر من عشر

10

آيات فلماذا يستثنى عيسى ؟

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهمص ٧