على وجه الأرض"(إر16/1) . و أمره الربّ عزّ و جلّ أيضاً : " ولا تدخلِ بيتَ وَليمَة لِتَجْلِسَ معهم وتأكل و تشرب"(إر16/8) .وقال له أيضاً: " لا تدخل بيت صُياح و لا تنطلِق إليه لِلْنَدْبِ ولا تعزّهم فإنّي قد أزَلْتُ سَلامِي عن هذا الشعب"(إر16/5) .وهذا هو معنى نبوة أشعيا: " حسبناه ذا بَرَصٍ مَضروباً من الله و مُذلّلا" و يصف النبي صبره على إيذاء الظّالمين، و احتساب أجره عند الله بقوله :" إنّي لم أجلِسْ في جماعة اللاعبين ممازحاً،بل من أجل يدِك جَلستُ مُنفرِداً لأنّك ملأتني غضباً.لماذا صارت كآبتي مستديمة و ضَرْبَتي مُعضلةً تأبى الشفاء"(إر15/17-18).و :" صِرْتُ ضِحكَةً كلّ النهار فكلّ واحدٍ يستهزىء بي"( إر20/7). و تجربة النبي تفسّر قول أشعيا : "لأجل معصية شعبي أصابته الضربة ……و الربّ رضي أن يسحقه بالعاهات"." أفاض للموت نفسَه و أُحصِي مع العصاة " لأنّه مات في ظروف غامضة في مصر أين هُجّر بالقوة. و تحقّقت نبوته عليه السلام في أورشليم و الممالك المجاورة لها على يد بابل و اعترف الشعب أنّه كان بارّاً صدّيقاً فجزاه الله تعالى خير الجزاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخلاصة
و إليكم مُلخّصاً للحجج الداحضة لصلب عيسى عليه السلام:
1-نكران المقبوض عليه أمام الكاهن أنّه المسيح، ممّا يدلّ على أنّه ليس يسوع ( أنظر ص33).
2-تبرئة بيلاطس البنطي للمقبوض عليه من التُهمة أنّه الملك يعني المسيح. و هذا تأكيدٌ للحجة الأولى و هذه حجّة قويةٌ لأنّه من صالح بيلاطس ألا يدخل في مواجهةِ مفتوحة مع اليهود (أنظر ص35).
3-نكران الحواري بطرس عليه السلام أنّه تلميذٌ للمقبوض عليه و لا يوجد ما يبرّر هذا النكران سوى أنّ المقبوض عليه ليس يسوع عليه السلام ( أنظر ص 30).
4-شخصية المقبوض عليه جبانة منهارة خرساء لا تتّفق مع شخصية يسوع ( ص 38).
5-ليلة القبض على المتّهم مرّت هادئة دون شغبٍ أو أي اضطراب (ص 48).