تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب :"أنت الذي تقول هذا"1.و في نص لوقا: " أنتم تقولون أنّني أنا هُوَ". فعلّق اليهود:" إذن أنت ابن الله!". فقام الكاهن و مزّق ثيابه و قال :لقد كفر! ... لقد كفر! و ما حاجتنا إلى شهود". و الترجمة المسكونية التي أعدّها 139 عالماً يمثّلون مختلف الكنائس الناطقة بالفرنسية تكتب في الصفحة 2526 المذكرة d ، معلّقة على نص لوقا السالف الذكر و هو اعترافٌ لا يُقدّرُ بثمن:" مقبولٌ أن نُترجم : أنتم الذين تقولون هذا. ممّا يعني أنّ يسوع قد رفض هذا اللّقب"2. و يعني هذا أنّ المقبوض عليه لم يعترف أنّه يسوع ." أنت الذي تقول هذا !" تعني هذا ما تقوله أنت ! أمّا أنا فأقولُ لسْتُ المسيح!". و لا يوجد اسثناء الا في نص مرقس 14/62 حيث أجاب:" نعم أنا هو!" و الشّاذ لا يُقاس عليه.و قد أنكر شارل جينيبر وجود هذا النصّ في البدء في السفر. يجب ألا نمرّ حتى نبيّن العيوب الجوهرية في المحاكمة أمام الكاهن و التي تمسّ بمصداقتها من الأساس. حسب نصوص التوراة يجب أن يكون الحُكم مؤسّسا على التحقيق و الفحص العميق، و كما هو واضحٌ من تصريحات المحبوس أنّه لم يعترف بالتّهَم المنسوبة إليه بل لم يعترف أصلا أنّه من يريدون. و لقد كان الأولى أن يتحقّقوا من هويته أولا و هذا لم يتمّ. كما يبدو واضحا أنّ الكاهن ، و الذي لم يسبق له أن التقى مع يسوع و لا سمع منه مباشرة من قبل ، كان يمثّل الإدّعاء العام و قاضي الحكم و الخصم في نفس الوقت. و إذا كان الحال هكذا فلا يمكن للحكم أبدا أن يكون

1- متى 26/ 63-64 ،لو22/70من الترجمة المسكونية أنظر النص الأصلي.

2-TOB p 2526 note d :on pourrait traduire : "C'est vous qui le dites; et cela signifierait que jésus refuse ce titre."

.35

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهمص ٣٣