صَارَ لَعنَةً لأجْلِنَا بِحَسَب مَا كُتِب مَلعونٌ كُلّ مَنْ عُلّقَ على خشبةٍ لِتكون على الأمَم بَركةُ ابراهيم في المسيحِ يسوع "( غلا 3/13). هذه فضيحة! و بالخصوص أنّ يسوع هو الله المتجسّد في دين بولس . لا يوجد في كلّ أديان الدنيا منذ أن ذرأ الله ذرية آدم على الأرض دينٌ يلعن رّبه و إلهه إلا بولس و أتباعه. حتّى عابد البقر لا يلعنُ بقرتَه.
أخي الكتابي ! هل تعلم أنّ علماءَك لا يَجرؤون أن يُصارِحوك أنّك تَلعَنُ المسيح ؟ ! هل تعلم أنّ لاعِنَ المسيح عيسى ملعونٌ ، و مُبارِكَه مُباركٌ ، قياساً على قول الله لعبده ابراهيم " و أبَارِكُ مُبارِكِيك و ألعَنُ لاَعِنِيكَ "( تك 12/3؛ 27/29). و أوحى الله لبلعام بن باعور :" لا تَلعَن الشّعبَ ( إسرائيل ) لأنّه مُبَارَكٌ " ( عد 22/12).
هل وعيت أخي الكتابي ! أنّ اللعنة و البركة لا تجتمعان إلاّ في فكر بولس السقيم . و قد علّم يسوع عليه السلام في إشارة لطيفة إلى أولي الألباب الذين تنَفعُهم الذكرى أنّ اللّعنةَ طردٌ من رحمة الله ، و ذهابٌ بالبركة و أنّ لاعنيه في ضلال مبين . يذكر إنجيلا متى و مرقس أنّ يسوع جاع فرأى شجرةَ تينٍ من بعيد عليها ورقٌ . و وصل إليها لعلّه يجد فيها شيئا . فلمّا وصلها لم يجد شيئا لأنّه لم يكن وقت التين . فقال لها :" لا يَأكُل أحدٌ مِنك ثمرا بعدُ إلى الأبد " . و في اليوم الآخر إذ كان يسوع و تلاميذه مجتازين رأوا التّينة قد يَبِست من الأصول. فقال الحواري بطرس"يا سيدي أنظر التينةَ التي لَعَنتَها قد يَبِسَتْ"1.
ــــــــــــــــــــــــــــ
1-مر 11/12 – 14 ، 11/20 – 21
.28