تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هو الغريب في صلب يسوع،و هو لم يُصلب و لم يمت كمّا أكّد القرآن الكريم، حتىّ يتوعد الله اليهود بالعذاب الشديد : بقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله"،في الوقت الذي يذكرُ القرآن الكريم أنّ كثيراً من الأنبياء قتلهم اليهود و كأنّ الأمر عادي . قال تعالى :" و كأيّن من نبي قُتِلَ معه ربيون

ــــــــــــــــــــــــ

1-الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ( ص 386 )

23.

كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا و الله يحب

الصابرين و ما كان قولهم إلا أن قالوا ربّنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا و

ثبت أقدامنا و أنصرنا على القوم الكافرين"(آل عمران 146 – 147).و قال تعالى:" إنّ الذين يكفرون بأيات الله و يقتلون النبئين بغير حقّ و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم"1 (آل عمران 22). فَقتلُ الأنبياء يجوز في حقّهم عليهم السلام والاستشهاد في سبيل الله أسمى أمانيهم .

إذن لا شكّ أنّ وراء صلب يسوع سرّاً!

وصل بنو إسرائيل،في تجربتهم الطويلة مع قتل الأنبياء،إلى القناعة أنّ قتلهم لا يزيد إلاّ في تأجيج مشاعر الاعتزاز و الفخر بهم،و بالتالي،في زيادة شعبيتهم.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهمص ٢١