تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليقول للنّاس :" و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبّه لهم و إنّ الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه ما لهم به من علم إلا اتّباع الظنّ و ما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه". ثم بعد كلّ هذا ما العيب أو الغريب في صلب عيسى ؟ ألم يذكر القرآن الكريم في عشر آياتٍ على الأقل أنّ اليهود قتلوا أنبياءهم قال تعالى:" لقد سَمِعَ الله قول الذين قالوا إنّ الله فقيرٌ و نحن أغنياء سنكتب ما قالوا و قتلهم الأنبياء بغير حقّ و نقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدّمت أيديكم و أنّ الله ليس بظلاّم للعبيد.الذين قالوا إنّ الله عهِدَ إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النّار قل قد جاءكم رسلٌ من قبلي بالبيّنات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين "(آل عمران182-183).

أمام هذا البون الشاسع بين القرآن و الإنجيل بخصوص مسألة صلب يسوع، و في غياب الأبحاث من جانب المسلمين في هذا الشأن أو نُدرَتها وجد المسيحي الإجابة الشافية في الإنجيل: لم يكن المسلم أوّل من استعظمَ الصلبَ على المسيح المُخلِّص فلقد كبُرَ خبرُه أيضاً على تلميذه سمعان بطرس و قال له :" حاشا لك يا رب ! لن يكون لك هذا " . فأجابه يسوع حسب زعم الإنجيل: " و قال لبطرس اذهب خلفي يا شيطان! فقد صِرْتَ لي شكّاً لأنّك ترى كما يرى الناس،لا كما يرى الربّ"(متى 16/21 – 23 ؛ مر 8/31 – 9/1 ؛ لو9/22). نعمْ! لقد وسوسَ الشيطانُ، في رأي المسيحي، من قبل و أوحى إلى أمير الحواريين أنّ هذا الأمر مُمتنعُ الحدوث. هكذا يفسّرُ المسيحي موقفَ المسلم.

و مَنْ أراد مِنَ المسلمين أن يجد تفسيراً لماذا تستبيح القوى العظمى دماءنا و تنتهكُ

5

مقدّساتنا فليتأمّل جيّدا النص السالف الذكر. فتلاميذُ الشيطان لا حقّ لهم.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب عيسى بين الحقيقة و الوهمص ٢