يُجوِّزَ قولَ من قال: " شريطٌ إسلامي، وفيديو إسلامي، وقناةٌ إسلامية "، ومن مَنَعَ ذلك في الكتاب، فلَهُ أن يَمْنَعَهُ في الباقي، لكن لا يجوزُ له أن يُعَنِّفَ على المُجَوِّزين، بل الواجبُ عليه أن يَكُفَّ عنهم، كما كَفَّ عمَّن قال:
" كُتُبٌ إسلامية ".
ومن التَزَمَ ذلك عَلِمَ عِلْمَ اليقين الجنُوحَ في تبديعِ من قال: "فيديو إسلامي".
الأمرُ الرابع: أنَّ عامَّة الناس يعلمون أنَّ ذات جهاز الفيديو ليس مستحباً، كما يعلمون أنَّ البنيان والملابس والآنية ونحوَ ذلك، لا يكونُ شيء من ذلك مستحباً شرعاً حتى يُقصدَ به أمرٌ ديني، وهذا أمرٌ بدهي، لا يحتاج من ذوي العلم إلى الاحترازِ له.
الأمرُ الخامس: أن دعوى نسبة المنكر إلى الإسلام، عند من قال: " فيديو إسلامي "، من جهةِ أنَّ ذلك يتضمَّنُ نسبةَ التصوير إلى الإسلام، إنَّما تصحُّ عند من يُسلِّمُ تحريم التصوير التلفزيوني وتصوير الفيديو ونحوِ ذلك، وقد تبيَّن فيما مضى أنَّ الرَّاجِحَ خلافُهُ.