التصويرُ المسطَّح المرسومُ باليد على شكلٍ مُتحرك، وهو المُسمَّى بأفلام الكرتون، وفي هذا ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنَّهُ مُحرّم، لأن ما فيه صورٌ مرسومة باليد، ففعل هذا يُسمَّى تصويراً بإجماع العلماء، وما كان كذلك فهو داخلٌ في عموم النهي عن التصوير.
........................................................................
ـــــــــــــــــــ
والجواب: أن هذا مُسَلَّم، لكنَّ ما كان كذلك فهو مُبتذلٌ ممتهن فيُستَثنى.
القول الثاني: أن ما كان فيه صورٌ خياليَّة كفرسٍ ذي جناحين وجملٍ ذي خرطوم ونحو ذلك فهو جائز، و إلا فهو محرم، وهذا القول لازمٌ لبعضِ
أصحاب الشافعي الذين جوَّزُو الصور الخيالية الثابتة، لأنه ليس في خلق الله ما هو كذلك، فمن صنعه فليس مضاهياً لخلق الله.
والجواب: أنَّ هذا مبنيٌ على أن المُضاهاة هي المُحاكاة، وهذا مردود بما تقدم بيانه.
ثمَّ على التَّسليم به، فإنَّ في الاستدلال بذلك نظراً، لأن تغيير بعض الخلق لا يُخرِجُه عن كونه حيَّاً ذا روح.
القول الثالث: أنَّه مُباح، وهو قولُ بعضِ المُعاصرين، لأن الشارع لمَّا حرَّمَ التصوير استثنى من الصورِ ما كان ممتهناً، وهذا – والله أعلم – أظهر الأقوال، لما تقرر سابقاً من أن كُلَّ ما ليس بِمُعلَّقٍ ولا منصوبٍ فهو ممتهن.