تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: بل هي محرمة، لأنها صور فتدخلُ في عموم أحاديث النهي عن التصوير.

والجواب: أنَّ عموم النهي مخصوصٌ بما كان مُمتَهناً، وهذه الصور إن لم تُعلَّق لا تخرج عن كونها ممتهنة، والله أعلم.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

المسألة الثانية: أن التصوير التلفزيوني والتصوير السينمائي وتصوير الفيديو وما كان على هذه الشاكِلة، حُكمُه حكم التصوير الفوتوغرافي، لأنَّ حقيقته أنه صورٌ لا حصر لها، تُلْتَقَطُ لما يتحرك أمام الكاميرا، وحين تعرض يكون الانتقال

من صورةٍ إلى صورة سريعاً بحيث لاتُدرِكه العين المُجردة، فيظن الرائي أنها صورةٌ تتحرك، فإذا وقف أمام الكاميرا رجلٌ ورفعَ يدهُ إلى رأسه ففي وقت رفع اليد تُلْتَقَطُ له آلاف الصور ثم تُعرض هذه الصور عرضاً سريعاً بحيث يَرَى الرائي أنه يُحَرِّكُ يده.

ولهذا حَرَّمهُ المُحرِّمون للصور الفوتوغرافية، واستثنينا منهم اللجنة الدائمة فإن رأيهم فيه غيرُ صريح، مع أنَّهُ يلزمُهُمُ القولُ بتحريمة.

وجَوَّزَهُ من جَوَّزَ الصور الفوتوغرافية، وهو مُقتضى قولِهم في الفوتوغرافي،

لكن زاد بعضُ الفريقين في هذا المقام أموراً تحتاجُ إلى نظر:

أولاً: زاد المُحَرِّمون للتصوير التلفزيوني ونحوه على أدلتهم في تحريم التصوير الفوتوغرافي أمرين:

الأمر الأول: أنَّ التصوير التلفزيوني ونَحْوَهُ يَشترِكُ مع السِّحر التخييلي في النتيجة، فإنَّ كل ما يأتي به السحر التخييلي يأتي به التصويرُ التلفزيوني،

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٥٢