تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أنه لا يلزم، بل تعليق الصور الفوتوغرافية مُحَرَّم، وهو قول ابن عثيمين، ودليله:

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

أنَّ التصوير الفوتوغرافي له اعتباران: اعتبارٌ من حيثُ كونُه غير مُنشئٍ للصورة، واعتبارٌ من حيثُ كون الصورة غيرَ مخالفةٍ للصورة الحقيقية، بل هي صورة حقيقية لكن فاعلها لا يُسَمَّى مُصوِّراً.

والجواب: أنه لا يقبل في العقل أن توجد صورة بلا مصور، فإما أن تكونَ صورةً لها مصوِّر، وإما أن لا تكون صورة، فيلزمُ من لم يجعل التصوير الفوتوغرافي تصويراً حقيقياً أن لا يجعل الصورة الفوتوغرافية صورةً حقيقية.

القول الثاني: أنَّهُ يلزمُ من جوَّزَ التصوير الفوتوغرافي أن يُجَوِّزَ تعليق الصور الفوتوغرافية، وعُزِيَ إلى بعض المُعاصرين، ودليله:

أنَّهُ ليس تصويراً حقيقياً، فلا تكون الصورة صورة حقيقية، وإذا لم تكن صورةً في الواقع فلا تشملها أدلة تحريم التصوير، وحينئذٍ فلا مانع من تعليقها.

والظاهر أنَّه لا يلزمُ من جوَّزَها أن يُجَوِّز تعليقها، لأنَّ علَّةَ تحريم نصب الصور المُجَسَّمة والمُسطَّحة إنما هي سدُ الذريعة، لأن النفوس تميل مع ما يَمْثُلُ أمامها من التصاوير، فمتى وجدت هذه العلَّة في أمرٍ حَرُمَ سواء كان صورةً أو غير صورة.

وبيان ذلك: أن تحنِيط الحيوانات لا يُعَدُّ تصويراً عند أحد من العلماء – فيما أعلم -، والذين حرَّمُوه إنما حرَّموه لأجل السَّرَف، وأما تحنيطُ الإنسان فإنَّما

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٥٠