ـــــــــــــــــــ
في هذا الزمن ليس كالتصوير في الأزمنة المتقدمة، فأين الذريعة!؟.
الخامس: أن القول بتحريمها أحوط، لأن أقلَّ ما توصفُ به أنها أمرٌ
مشتبه، وقد جاء في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن النبي - قال: " الحلال بَيِّن والحرامُ بَيِّن، وبينهما أمورٌ مُشتبهات لا يعلمُها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشبهات استبرأ لِدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبُهات، كراعٍ يرعى حولَ الحِمى يُوشِكُ أن يواقِعه ".
والجواب: أنَّ حديثنا عن الحلالِ والحرام للعلمِ به، وليس عن الأفضل في العمل، وفرقٌ بين تقرير الحلال والحرام والعملِ به، ومثلُ هذا الاستدلال إنما يكون في المواعظ.
القول الثاني (1): أنَّه جائز، وهو قول المُطِيعي، وابن عثيمين، وآخرين، وحُجَّةُ هذا القول ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أنَّه لا يُعدُّ تصويراً بالمعنى الشرعي ولا اللغوي، فإن قولك: "صَوَّرَ فلانٌ كذا " معناه: جعله على صورةٍ معينة وهيئةٍ محددة، كما قال تعالى: - وصوَّركم في الأرحام كيف يشاء -، وقال تعالى: - في أي صورةٍ ما شاء ركبك -، وقال تعالى: - وصوَّركم فأحسنَ صُوَرَكُم -، فهذا المعنى اللغوي الذي قرَّره القرآن هو المقصود بأدلةِ تحريمِ التصوير.
........................................................................
(1) / درس الاثنين 12/ 2 /1424هـ